##plugins.themes.bootstrap3.article.main##

م. م. صفا عباس عبدالحسين الوائلي

الملخص

يُعدّ دستور جمهورية العراق لسنة 2005 منعطفًا تاريخيًا بارزًا في مسار الدولة العراقية المعاصرة، بوصفه أول دستور دائم يُعدّ من قبل لجنة منبثقة عن جمعية وطنية منتخبة، ويُقرّ باستفتاء شعبي عام، في أعقاب مرحلة طويلة اتسمت بغياب الدستورية وترسيخ الحكم الفردي وقد جاءت هذه الوثيقة الدستورية في سياق تحوّل سياسي عميق أعقب بعد عام 2003، وسعى إلى إرساء أسس نظام سياسي جديد يقوم على التعددية السياسية، والفصل بين السلطات، وضمان الحقوق والحريات العامة.


وترتبط الحوكمة الرشيدة بتحقيق هذه التنمية الشاملة يصاحب هذا المفهوم الدعوات الحديثة لإعادة بناء الديمقراطية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص ورغم أهميتها، فإن فشل التجارب التنموية في بعض الدول النامية كان نتيجة سياسات عامة غير واضحة وارتجالية وتعمل الحوكمة على تلبية المطالب الأساسية للشعب مثل التنمية المستدامة والحرية والكرامة الإنسانية والعيش بسلام، كون التنمية عملية مستمرة تشمل جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية ولتحقيق فعالية الحوكمة في العراق، يتطلب ذلك تعاونًا مستمرًا بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز الأداء المؤسسي واستقرار النظام السياسي.


يشير البحث إلى أن غياب الحوكمة الرشيدة يؤدي إلى ضعف أداء المؤسسات الدستورية وتراجع التنمية ورفاهية المواطنين في العراق ويهدف البحث إلى تحديد محددات الحوكمة الرشيدة لتعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق التنمية المستدامة وأظهرت النتائج محدودية تجربة الدولة في شراكات القطاعين العام والخاص، وضعف جاهزية بعض المؤسسات للتعامل بفعالية، إضافةً إلى غياب الإطار التشريعي وضعف إرادة التغيير والفجوات التقنية والإدارية ويؤكد البحث على أهمية تعزيز القدرات المؤسسية والقانونية، ومكافحة الفساد، وتطوير الكوادر البشرية، ونشر الوعي الإلكتروني، وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لضمان فاعلية الحوكمة وتحسين أداء المؤسسات الدستورية واستقرار النظام السياسي.

##plugins.themes.bootstrap3.article.details##

القسم
Articles

المؤلفات المشابهة

41-50 من 220

يمكنك أيضاً إبدأ بحثاً متقدماً عن المشابهات لهذا المؤلَّف.