دور نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية ISO 45001:2018 في تطوير الأداء المؤسسي الجامعي: دراسة حالة في جامعة الكوت
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مدى تطبيق نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية وفقًا لمتطلبات المواصفة الدولية ISO 45001:2018 في جامعة الكوت، من خلال تقييم واقع الأداء المؤسسي المرتبط بالصحة والسلامة المهنية، وقياس مستوى الامتثال لممارسات الوقاية من المخاطر وتحسين بيئة العمل الجامعية. واعتمدت الدراسة على قائمة فحص معيارية مدعومة بمقياس ليكرت السباعي لتحليل مستوى التطبيق والتوثيق. وأظهرت نتائج التحليل أن مستوى التطبيق بلغ 69.8%، وبمعدل موزون قدره 4.19، وهو ما يعكس مستوىً متقدمًا نسبيًا من النضج المؤسسي في تبنّي متطلبات المواصفة، مع تحقق غالبية بنود النظام بصورة فعلية داخل الجامعة، سواء بالتطبيق الكلي المصحوب بتوثيق جزئي أو بالتطبيق الكلي غير الموثق. وفي المقابل، بلغ حجم الفجوة 30.2%، وهي فجوة تُعد فجوة تحسين وتطوير أكثر من كونها فجوة غياب، وتتركز أساسًا في جوانب التوثيق المنهجي، وبرامج التدريب المتخصص، وقياس وتحليل أداء الصحة والسلامة المهنية. وبيّنت الدراسة وجود عدد من عناصر القوة، تمثلت في التزام القيادة الجامعية بدعم نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية، واعتماد سياسات واضحة، ووجود إجراءات أولية لإدارة المخاطر والاستجابة للطوارئ، فضلًا عن فاعلية ملحوظة في محوري التدقيق الداخلي والخارجي ومتابعة نتائج المراجعات، بما يعزز مصداقية النظام وقدرته على التحسين المستمر. في المقابل، كشفت النتائج عن نقاط ضعف جوهرية، أبرزها محدودية التوثيق الكامل للإجراءات والسياسات، وضعف انتظام برامج التدريب والتوعية لنشر ثقافة السلامة المهنية بين التدريسيين والموظفين، إضافة إلى قصور نسبي في ربط مؤشرات أداء الصحة والسلامة المهنية بالأداء المؤسسي العام للجامعة. وبناءً على ذلك، خلصت الدراسة إلى أن جامعة الكوت قد تجاوزت مرحلة التبني الأولي لنظام ISO 45001:2018 وانتقلت إلى مرحلة التطبيق الفعلي، إلا أن الوصول إلى الامتثال الكامل يتطلب جهودًا إضافية لتعزيز التوثيق، وبناء القدرات البشرية، وتطوير آليات القياس والتحليل، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي الجامعي وتحقيق بيئة عمل تعليمية آمنة ومستدامة، ودعم التحول نحو الإدارة المؤسسية المتكاملة القائمة على المعايير الدولية للجودة والصحة والسلامة المهنية.






